أساتذة وباحثين
" ... كما كنا نعرف أن ثقافته أهّلته لأن ينشط في ميدان علمي آخر وهو مجال الترجمة الفورية. ومن خلال هذا النشاط تولّى رئاسة جمعية المترجمين، وتنقل بين عدّة عواصم للمشاركة في المؤتمرات واللقاءات الدولية ليترجم من العربية إلى الفرنسية والعكس، ويُسهمَ في عملية التّثاقف وتلقيح الأفكار، ويسجّل رحلات وانطباعات عن الشعوب الأخرى، مما مكّنه من إثراء مقالاته برصيد واسع من المعرفة الإنسانية".
" ... ثم دار الزمن دورته، والزمن عند الدكتور قسوم له معنى خاص لأنه خصص له أطروحة الدكتوراه بتفاصيلها البحثية ومعاناتها، وعرف أسرار الزمن من الناحية الإنسانية والروحية أكثر ربّما مما عرف عن زمن الثواني والدقائق والساعات والأيام. وفي إحدى دورات هذا الزمن تقاعد قسوم من الحياة الجامعية وتفرّغ للبحث الحر والتأمّل في خلق السماوات والأرض وما فيها ومن عليها... ".
" ... ووفاء للفلسفة والحكمة لم يُهمِل الأستاذ قسوم تلك القضايا بأسلوب خاصّ به، فهو قلّما كان متسرّعا للقيام بعمل تحت إلحاح الزمن ليقدّم مساهمته إلى المطبعة في ساعات محدودة. فمقالاته في أغلبها مدروسة وممتدّة في العمق التاريخي وبُعد النظر وحضور الأمثلة الواقعية. وتحرير المقالات يخضع عادة لعملية تهذيب وتشذيب أو إذا شئت لعملية تجميل وتزيين، لأن الأفكار المساقة في قالب أنضجته التجربة ومصاغة بنثر وخطّة السجع المنغوم الذي يحلّي السّطور ويحدث جرسا موسيقيا جميلا. واللغة العربية ليست فقط لغة أداء وتبليغ كاللغات الأوروبية التي نعرفها، ولكنّها أيضا لغة بيان وموسيقى تلامس الحواس فتُنعشها كما تخاطب العقل وتنشطه".
" لقد أحسن الأستاذ قسوم بجمع مقالاته البصائرية في مجلّد يعود إليه الراغبون من الأدباء والساسة وطلاب الفلسفة والصحافة، وكذلك الراغبون في الاطلاع على مواقف جمعية العلماء من قضايا العصر وأحداث المصر"

Podcast الوسام
محتوى سمعي من انتاج مؤسسة وسام العالم الجزائري, تابعنا على:
google-podcast spotify apple-podcast