انطلقت صباح اليوم الاثنين فعاليات الطبعة 15 لوسام العالم الجزائري بالمركز الثقافي لجامع الجزائر بالمحمدية، العاصمة. تحت شعار “نعم للجزائر علماؤها”، تعكس هذه التظاهرة العلمية والثقافية التزام المؤسسة المنظمة، وسام العالم الجزائري، بتعزيز البحث العلمي ودعم الباحثين والمفكّرين الجزائريين في مختلف المجالات.
معرض علمي متنوع
قبل الافتتاح الرسمي، تمّ تنظيم معرض علمي شارك فيه عدد من الطلبة الباحثين من مختلف المعاهد والجامعات الجزائرية. حيث عرض المشاركون مشاريعهم البحثية واكتشافاتهم العلمية المبتكرة، مما أتاح لهم فرصة للتفاعل مع بعضهم البعض ومع خبراء بارزين، مثل البروفيسور محمد بورنان، المختص في الإعلام الآلي، والبروفيسور محمد سحنوني، المختص في علم الآثار والأنثروبولوجيا. كانت هذه الفعالية فرصة قيّمة لتعزيز التواصل بين الطلاب والعلماء، وهو الهدف الأساسي من تنظيم المعرض.
بعد الاستماع إلى آيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني الجزائري، افتتحت الطبعة ببرنامج علمي متنوع. كانت أولى فقرات البرنامج محاضرة ألقاها البروفيسور محمد سحنوني بعنوان “سكان الجزائر: دراسة متعددة التخصصات في المنطقة الأثرية لعين بوشريط – سطيف شرق الجزائر”. تناول سحنوني في محاضرته عدة محاور، أبرزها تاريخ أول إنسان سكن الجزائر منذ ملايين السنين والبيئة التي عاش فيها. كما تطرق إلى المحاولات التي تهدف إلى تشويه الحقائق المتعلقة بحقبة تاريخية قديمة.
في ختام المحاضرة، تم فتح باب النقاش، مما أثرى الجلسة بالعديد من التساؤلات والنقاشات المثمرة بين الحضور.
ويشمل البرنامج العلمي في الأيام القادمة سلسلة من المحاضرات التي تمتد من 9 ديسمبر إلى 14 من الشهر الجاري، حيث يتم تقديم مجموعة من المحاضرات والنقاشات من قبل عدد من العلماء البارزين. من بين هذه المحاضرات؛ محاضرة أ. د. بلقاسم حبة تحت عنوان : “التكنولوجيا الحديثة في البحث العلمي”. ومحاضرة أ. د. بشير حليمي، الموسومة بـ “التغيرات المناخية وتأثيرها على البيئة الجزائرية”.
تعزيز التواصل بين الطلاب والعلماء
تسعى الطبعة 15 لوسام العالم الجزائري إلى تعزيز الروح العلمية والثقافية في الجزائر، وتؤكد على أهمية دعم البحث العلمي كوسيلة للتقدّم والتطوير. كما تهدف إلى خلق بيئة تفاعلية بين الطلاب والعلماء، مما يعزز التواصل وتبادل الأفكار العلمية ويخلق روح الإبداع. تعتبر هذه الفعالية جزءًا أساسيًا من مسيرة بناء مستقبل مشرق للطلبة الجزائريين.
تشهد هذه الطبعة، كما في كل سنة، تكريم مجموعة من علماء الجزائر الذين ساهموا في العديد من الأبحاث العلمية والابتكارات التكنولوجية على المستوى العالمي، مما يعكس التقدير والاعتراف بمساهماتهم القيمة في مجال المعرفة والبحث العلمي.
كما يمثل وسام العالم الجزائري منصّة حيوية لتبادل الأفكار وتعزيز التعاون بين مختلف التخصّصات العلمية، ويؤكد على أهمية دور العلماء في بناء مستقبل واعد للجزائر.
مهدي الباز

Podcast الوسام
محتوى سمعي من انتاج مؤسسة وسام العالم الجزائري, تابعنا على:
google-podcast spotify apple-podcast